movement

يظهر النشاط الحركي الزائد عند الطفل في سن مبكرة، من 5 إلى 9 سنوات، ويعرف النشاط الزائد بأنه حركات جسدية تفوق الحد الطبيعي، وينتشر بين الذكور بنسبة تفوق الإناث. ويتفاوت الأمر بين أن يكون طبيعة عمرية من خصائصها الحركة أو أن يكون النشاط الحركي للطفل ملحوظا بشكل مبالغ فيه -وهو ما يسبب قلقا عند الآباء-، ولكن ما هو القدر الزائد عن الحد الطبيعي المقبول؟

بعض علامات فرط الحركة:

  1. سهولة التشتت وعدم الانتباه، وكثرة مقاطعة الآخرين.
  2. الاندفاع دون مراعاة للعواقب ما قد يعرضه للخطر.
  3. ضعف التحصيل الدراسي والملل الدائم من المذاكرة، وسرعة تأدية المهام والواجبات مع قلة الاكتراث.
  4. يجد الطفل صعوبة في البقاء جالسا لمدة طويلة، وفي وقت الأكل لا يستطيع الجلوس وقد يصل الأمر أن تطارده أمه ليأكل أو يجلس.
  5. لا يستطيع الانتظار في الطوابير.
  6. يحتاج دائما لمن ينبهه ويذكره لفعل ما يجب عليه لأنه يتشتت وينسى بسهولة، وكثيرا ما يفقد الأشياء ويكون غير منظم.
  7. يفرك كثيرا ويهتز أو يجلس على الكرسي ورأسه مقلوب، أو يقف على رجل واحدة، كل هذا بشكل مبالغ فيه عن المعتاد.

الأسباب الرئيسية وراء فرط الحركة عند الطفل:

هناك أسباب مختلفة لكون الطفل لديه فرط حركة، تنقسم بالأساس إلى أسباب جينية وراثية وأسباب بيئية مجتمعية:

الأسباب الجينية الوراثية:

مثل معاناة أحد الوالدين من فرط الحركة في صباه، أو إصابة الأم أثناء الحمل ببعض الأمراض، أو تناولها أدوية وعقاقير غير مناسبة لفترة الحمل أو غير آمنة على الأجنة، أو تدخين الأم أثناء مدة الحمل أو تعاطيها للمخدرات، أو تعرضها للقلق والتوتر فترات طويلة.

الأسباب البيئية المجتمعية:

مثل غياب اللعب التي تملأ وقت الطفل، أو الأنشطة التي تراعي طبيعة عمره، مما يدفعه إلى إزعاج والديه، فيلومانه ويوبخانه، وقد يصل الأمر إلى الضرب والإهانة، ومع شخصية الطفل العنادية ووصمه من قِبَل أبويه ومعلميه بالطفل المشاغب يتحول الأمر عنده إلى عادة لا يكاد يستطيع الانفكاك عنها.

كذلك يعتبر التقليد عاملا بيئيا مهما في تأثر الطفل واتجاهه نحو الحركة المفرطة؛ فالطفل عادة حساس وسريع التأثر تجاه أفعال أبويه وإخوته الكبار؛ فإن كانت تصرفاتهم عشوائية أو تتسم بفرط الحركة ربما انتقل ذلك إليه.

كيف نتعامل مع فرط الحركة؟

تتعدد الطرق التي يمكن بها معالجة فرط الحركة، لكن لا بد أولًا من تقبل الطفل وعدم ممارسة نوع من الإيذاء النفسي له لكونه مفرط الحركة الذي قد يتمثل في السخرية منه، أو وصمه بصفة مذمومة في البيت أو بين أقرانه، أو إظهار الضيق الشديد منه، أو عقابه بالخصام، أو الإفراط في عقوبته… مع تفهم احتياجاته النفسية وما قد يكون وراء ذلك من أسباب خارجة عن إرادته كما سبق.

مهارات التعامل مع الطفل الحركي:

  1. تقسيم الواجب إلى أجزاء لا تتطلب وقتا طويلا.
  2. تدريب الطفل على التنظيم والتخطيط من خلال بعض الأنشطة الحسية التي تناسب طبيعته، مثل: الأدوات الخشبية والأنشطة الحركية التي يسجل من خلالها واجباته اليومية ويسجل فيها ما يعمله أولا بأول… وهكذا يتم استيعاب طاقته الحركية في شيء مفيد ويساعد على تحسين سلوكه.
  3. ممارسة الرياضة لتفريغ شحنات الطاقة الزائدة، وكثيرا ما يكون الأطفال مفرطي الحركة من النابغين في الألعاب الحركية.
  4. الدعم النفسي للطفل الذي يتمثل في الثناء على أعماله الحسنة والتزامه بالنظام وتفوقه الرياضي واحترامه للاتفاقات، والرفق به وتقبيله إذا أحسن، وتفهمه إذا أخطأ.
  5. إشعاره بالقبول والأمان، فإذا جلس لفترة طويلة نقول له: كم أنت جميل هكذا!
  6. مراجعة جميع الأشياء الجيدة التي فعلها على مدار اليوم قبل نومه.
  7. تهيئة بيئة صحية للطفل يحصل فيها على نومٍ كافٍ مع الغذاء الصحي.
  8. تهيئة البيئة المناسبة للطفل كي يجلس بغير تشتت بعيدا عن الباب أو النافذة.
  9. المكافأة بالهدايا أو زيادة المصروف في حالة حسن التصرف.

وأخيرا:

لا بد أن يختلف أسلوب التعامل مع الطفل عند تجاوزه التاسعة من عمره؛ إذ يصبح الطفل مسؤولا بعض الشيء عن تصرفاته. فلا بد أن تتطور علاقة الآباء بالأبناء في هذه السن بأن تعقد معه اتفاقية على تنفيذ بعض الواجبات مقابل مفاجئة سارة.